العلامة المجلسي

55

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

بَابُ وُرُودِ تُبَّعٍ وَأَصْحَابِ الْفِيلِ الْبَيْتَ وَحَفْرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ وَهَدْمِ قُرَيْشٍ الْكَعْبَةَ وَبِنَائِهِمْ إِيَّاهَا وَهَدْمِ الْحَجَّاجِ لَهَا وَبِنَائِهِ إِيَّاهَا [ الحديث 1 ] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ كُنْتُ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَتَذَاكَرْنَا الْأَنْصَارَ فَقَالَ أَحَدُنَا هُمْ نُزَّاعٌ مِنْ قَبَائِلَ وَقَالَ أَحَدُنَا هُمْ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فَابْتَدَأَ الْحَدِيثَ وَلَمْ نَسْأَلْهُ فَقَالَ إِنَّ تُبَّعاً لَمَّا أَنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ وَجَاءَ مَعَهُ الْعُلَمَاءُ وَأَبْنَاءُ الْأَنْبِيَاءِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذَا الْوَادِي - لِهُذَيْلٍ أَتَاهُ أُنَاسٌ مِنْ بَعْضِ الْقَبَائِلِ فَقَالُوا إِنَّكَ تَأْتِي أَهْلَ بَلْدَةٍ قَدْ لَعِبُوا بِالنَّاسِ زَمَاناً طَوِيلًا حَتَّى اتَّخَذُوا بِلَادَهُمْ حَرَماً وَبُنْيَتَهُمْ رَبّاً أَوْ رَبَّةً فَقَالَ إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُونَ قَتَلْتُ مُقَاتِلِيهِمْ وَسَبَيْتُ ذُرِّيَّتَهُمْ وَهَدَمْتُ بُنْيَتَهُمْ قَالَ فَسَالَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى وَقَعَتَا عَلَى خَدَّيْهِ قَالَ فَدَعَا الْعُلَمَاءَ وَأَبْنَاءَ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ انْظُرُونِي وَأَخْبِرُونِي لِمَا أَصَابَنِي هَذَا قَالَ فَأَبَوْا أَنْ يُخْبِرُوهُ حَتَّى عَزَمَ عَلَيْهِمْ قَالُوا حَدِّثْنَا بِأَيِّ شَيْءٍ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ قَالَ حَدَّثْتُ نَفْسِي أَنْ أَقْتُلَ مُقَاتِلِيهِمْ وَأَسْبِيَ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَهْدِمَ بُنْيَتَهُمْ فَقَالُوا إِنَّا لَا نَرَى الَّذِي أَصَابَكَ إِلَّا لِذَلِكَ قَالَ وَلِمَ هَذَا قَالُوا لِأَنَّ الْبَلَدَ حَرَمُ اللَّهِ وَالْبَيْتَ بَيْتُ اللَّهِ وَسُكَّانَهُ ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ صَدَقْتُمْ فَمَا مَخْرَجِي مِمَّا وَقَعْتُ فِيهِ قَالُوا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ